فهرس الكتاب
فهذه الأرقام المتضاربة تعكس -في عمومها- خلفيات و نوايا رواتها ، فالمبالغون في تضخيم عدد الصحابة في صف علي ، يقصدون بذلك التأكيد على أن كثيرا من الصحابة قاتلوا معه ،و أن الذين قاتلوه هم -في معظمهم- من المنحرفين . و المقلون في تقدير العدد يهدفون إلى التأكيد على أن الغالبية العظمي من الصحابة اعتزلوا الفتنة ، و أن القتال جرى بين العوام و الأشرار و الأوباش و الرعاع . و الحقيقة أنه لا يمكن قبول الروايات التي حددتهم ب: 1،و 4 ،و 10 ، لأنه من الثابت تاريخيا أن أعلاما من الصحابة شاركوا في الفتنة ، يزيد عددهم عن عشرة ، و قد أحصيت منهم طائفة بلغ عددها 35 صحابيا (1) .
(1) منهم 21 صحابيا مع علي ( الذهبي:الخلفاءص:329 ) و الباقي مع الطرف الآخر و قد ذكرناهم سابقا .