الصفحة 4 من 77

وهذا الصنف نقول عنه (( أناني ) )وقد نبه القرآن منه حين قال: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) } سورة الفرقان.

فهذا النوع يعيش حياة أدنى مرتبة من الأنعام بل هم أضل من الأنعام وذلك لأمرين:

أولهما- أن الأنعام تِؤدي مهمتها المنوطة بها في الوجود , فهل وجدت يوما بقرة تمردت على أن تحلب.

ثانيهما- أن هذه الأنعام لم تؤت ما أوتي الإنسان من المواهب الفكرية والروحية.

ومنهم من لا هدف له في الحياة إلا إذلال الناس والإضرار بها, فإذا كان النوع الأول أنانيا شهوانيا فهذا النوع أنانيا عدوانيا, وقد يغطي هذا الصنف خبث باطنه بظاهر مزخرف ولسان خداع. كما ذكر القرآن {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ (205) } (204-205) سورة البقرة.

ج. أما الصنف الأخير فهو الذي يعبد الله وحده لا شريك له فهدفه مرضاته وحسن الاتصال به هذا هو الصنف الرباني فهو يفعل الخير للناس ولكنه لا يطلب منهم ثمنا لمعروفه لان غايته أن يحمده الله لا أن يحمدوه الناس قال تعالى في وصف هذا النوع: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا } (9) سورة الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت