الصفحة 3 من 77

أي سلامة النفس البشرية من التمزق والانقسام بين مختلف الغايات وشتى الاتجاهات , فلقد اختصر الإسلام غايات الإنسان في غاية واحدة هي إرضاء الله تعالى وهي أعظم غاية وكما ركز همومه في هم واحد هو العمل ما يرضيه سبحانه وتعالى, فشتان بين مسلم موحد يُقن بأن لا رب إلا الله يخافه ويرتجيه ويتلمس رضاه وبين المشرك بالله والدي تعددت أربابه ولقد وصف الله هذا المشرك في قرآنه حيث قال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (29) سورة الزمر.

رابعا: التحرر من العبودية والأنانية والشهوات:

ومن ثمرات الربانية أنها تحرر الإنسان من العبودية لأنانيته وشهوات نفسه ومن الخضوع والاستسلام لمطالبه المادية فالإنسان (( الرباني ) )يُقفه إيمانه بالله واليوم الآخر موقف الموازنة بين رغبات نفسه ومتطلبات دينه بين لذة اليوم وحساب الغد فإذا ما انحدر يوما عن هذا المعنى فسرعان ما يعود إلى الله تائبا من ذنبه مستغفرا لربه

فالإنسان الرباني قد تتاح له الشهوة الحرم , تعرض عليه بلا رقيب من البشر فيدعها حياء من الله ويقول كما قال سيدنا يوسف حين راودته امرأة العزيز عن نفسها )) معاذ الله )) .

-تفاوت الغايات والأهداف لدى الأفراد:

إذا نظرنا إلى الأفراد وغاياتهم وجدناهم أصنافا عديدة ومتنوعة:

فمنهم من يعيش حياته غارقا في لذاته دائرا حول مطامح نفسه , يدور حول عبادة (( ذاته ) ), وهو مستعد في سبيل هذه الغاية أن يضحي بكل ما يقف في سبيله من القيم والمعتقدات فلا يهم أن بذل العرض أو هدر الشرف أو خان الوطن ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت