{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256) سورة البقرة.
6-وقرر للفرد (( حرية النقد ) )فمن حق كل فرد أن يعارض ما يراه من عوج وهو ما سماه الإسلام (( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ) {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104) سورة آل عمران.
7-وقرر للفرد (( حرية الرأي والتفكير ) )فقد أمر الإسلام الناس أن يتفكروا وأجاز لهم أن يخطئوا فهم بشر ولا لوم عليهم في ذلك، والإسلام لا يحرم المجتهدون الأجر و لو أخطئوا في إصابة الحقيقة ففي الحديث (( المجتهد إذا أخطأ فله أجر، وإن أصاب فله أجران ) )متفق عليه.
8-وقرر الإسلام (( المسؤولية الفردية ) )وأكدها تأكيدًا بالغًا في كتابه فقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (38) سورة المدثر, وهذه الحقوق والحريات التي منحها الإسلام للفرد قيدها وحددها لتكون في حدود ومصلحة الجماعة وان لا يكون فيها مضره للغير، فإذا تعارض حق الفرد مع حقوق الجماعة فإن حق الجماعة أولى بالتقديم.
-ومن الواجبات والحقوق التي فرضها الإسلام على المجتمع:
أ- فالحياة التي صانها الإسلام للفرد، إذا اقتضى المجتمع المسلم بذلها لحمايته وجب عليه أن يقدمها راضي النفس، وكذلك إذا اعتدى على حق نفس أخرى كقاتل العمد أو خرج على دينه كالمرتد - فقدت حياته مالها من عصمة.
ب- حق التملك مقيد بأن يأخذ المال في حله وينفقه في محله ولايبخل به إذا طلبته الجماعة، فملكية الفرد للمال ليست مطلقة بل هي مقيدة بحدود الله وحقوق المجتمع، للجماعة حق في ماله بعضها دوري ثابت كالزكاة وبعضها غير دوري.