الصفحة 63 من 77

ومن خصائص هذا القرآن أنه كتاب مبين حتى إن منزله سبحانه وتعالى سماه (( نورًا ) )و (( هدى للناس ) )و (( برهانًا ) )و (( بينة ) )وما ذلك إلا لشدة بيانه ووضوحه قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) سورة النساء, وإذا كان في القرآن آيات متشابهات تحتمل أكثر من معنى، فبحكم طبيعة اللغة وتنوع دلالات الألفاظ فيها بين الحقيقة والمجاز وبموجب طبيعة البشر وما جبلوا عليه من تفاوت في الفهم والاستنباط وبموجب طبيعة الإسلام الذي يحث على الاجتهاد.

والمصدر الثاني: هو سنة محمد صلى الله عليه وسلم:ونعني بها ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وهي التطبيق العملي للقرآن الكريم فأعظم تغير لكتاب الله يتجلى في سيرة رسول الله.

حيث قال تعالى: {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (44) سورة النحل.

ومما يلحق أيضًا بهذه السنة المحمدية: سنة الخلفاء الراشدين الذين نشئوا في حجر النبوة فما أثر عنهم مما اتفقوا عليه جميعهم أو عن طائفة منهم ولم ينكره عليه أصحابهم فهو سنة وكما جاء في الحديث (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) ).

ثالثًا: وضوح الأهداف والغايات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت