بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله على عميم فضله ونعمته.. وجميل إحسانه ومنته حمدًا يوجب المزيد من رحمته.. سبحانه.. إياه نسأل.. وله نمجد.. وإليه نحفد.. وله نرجع ونسجد.. وعليه نتوكل.
فاللهم رضاك نبغي.. وسخطك نخاف.. وعفوك نرجو.. اختمْ بالصالحات أعمالنا.. واجعل خير أيامنا يوم لقائك.
أخي باغي الخير..
هل ترغب أن يطول عمرك على حسن عمل.. وإخلاص طاعة (4000) أو (5000) سنة أو أكثر من ذلك أضعافًا مضاعفة؟!
ولعلك تقول: وكيف يحصل ذلك والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر أنَّ أعمار أمته بين الستين والسبعين وقليل من يجاوز ذلك [1] .
إنها المشكلة..
هل تعلم أن ثلثي عمرك يذهب هكذا دون استثمار، ما بين أوقات نوم وأكل وشرب وأيام طفولة وصبىً قبل البلوغ ومشاغل الحياة؟! عندها لا يبقى إلا ثلث العمر الذي يمكن الإفادة منه واستغلاله.
أخي رعاك الله:
السبيل إلى مضاعفة العمر وزيادة الأجر بمسالك ثلاثة هي في متناول الجميع:
1-المنافسة في الطاعات ذات الأجور المضاعفة.
2-الاستكثار من القربات الجاري ثوابها بعد الممات.
3-تحويل العادات من أكل وشرب ونوم... إلخ إلى عبادات باستحضار نيَّة التقوي بها على طاعة الله تعالى.
وقبل الحديث عن هذه القضايا الثلاث تحسن الإشارة إلى أعمال وقربات هي من أسباب زيادة العمر..
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لها: «إنه من أُعطي حظه من الرفق فقد أُعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحُسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار» [2] .
وفي رواية عن صلة الرحم: «صلة الرحم تزيد في العمر» [3] .
(1) انظر لفظ الحديث في «صحيح الجامع» (1073) .
(2) «السلسلة الصحيحة» رقم (519) .
(3) «صحيح الجامع» رقم (3766) .