وقد ذكر الإمام النووي وابن حجر وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله وغيرهم من أهل العلم: أن الزيادة هنا تشمل زيادة حقيقية في العمر قد قدَّرها الله تعالى، وزيادة بمعنى بركة العمل وعمارته بما ينفع في الآخرة [1] .
أولًا: أمثلة على قربات وطاعات مضاعفة أجورها:
(1) الصلاة:
(أ) الصلاة في الحرمين وبيت المقدس:
تأمَّل أخي - وفقك الله:
* أنك لو حافظت على السنن الرواتب (الاثنتي عشرة ركعة) سنة كاملة لبلغ عدد ركعاتك: 12×360=4320 ركعة.
* أما صلاتك ركعتين في الحرم فإنها تعدل 2×100.000=200.000 ركعة.
* وفي المسجد النبوي بالمدينة 2×1000=2000 ركعة.
* وفي المسجد الأقصى 2×500=1000 ركعة [2] .
فانظر يا رعاك الله أنك لو صليت فريضة العصر مثلًا أو المغرب في الحرم فلكأنك أدَّيتها (100.000) مرة.. اللهم لا تحرمنا المزيد من فضلك.
(ب) صلاة الجماعة:
إلى من تثاقلت نفسه وعجزت همَّته وتكاسل مقصِّرًا في أداء الصلاة في بيوت الله، أما علمت أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [3] .
(جـ) هل تعلم أن صلاة النافلة في بيتك تعدل فريضة؟
قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع» [4] . «والمراد النافلة» .
(د) المشي إلى صلاة الجمعة مبكرًا:
قال عليه الصلاة والسلام: «من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها» [5] .
(1) راجع «صحيح مسلم بشرح النووي» حديث رقم (2557) ، ومجموع الفتاوى (14/490) و «فتح الباري» حديث (5986) .
(2) انظر: «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام رحمه الله (27/8) وكذا «المنار المنيف» لابن القيم ص (93) .
(3) «البخاري» حديث (645) .
(4) «صحيح الترغيب والترهيب» (441) .
(5) «صحيح الجامع» (6405) .