فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

ولعظيم أثر هذه الرابطة فقد عمل الإسلام على توثيق عرى الأخوة ببيان فضلها ومقاصدها وثمراتها ووسائل تعميقها ووعد عليها أحسن الجزاء ، بل اعتبرها وسيلة لكثير من المقاصد والغايات الشرعية العامة وها أنا أمعن النظر في هذا الجانب سائلا المولى جلت قدرته أن يمن علي وعليك بالإخلاص والتوفيق والسداد ..

أخي على طريق الحق ..

من المعلوم لدى المسلم أنه لا أخوة بلا إيمان"إنما المؤمنون إخوة" [ الحجرات آية 10 ] ولا صداقة بلا تقوى"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" [ الزخرف آية 67 ] وإذا انعدمت الصلة الروحية الإيمانية التقت الأجساد على المصالح الذاتية والمنافع الشخصية. ورابطة الأخوة هي قوام المجتمع ، وهي إحدى الدعامات في تأسيس دولة الإسلام في المدينة النبوية بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومما لا يخفى عليك أخي الحبيب أن قصة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار واقع حقيقي ، لكنها في طبيعتها أقرب إلى الأحلام ، ومع ذلك فإن وقوعها كانت على هذه البسيطة بقيادة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، وصدق الله إذ يقول"لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم" [ الأنفال آية 63 ]

وإذا انفكت هذه الرابطة وانعدمت بين المجتمع تحقق الفشل والضياع للأمة"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [ الأنفال آية 46] لذا فإن أعظم وأروع نظام اجتماعي في العالم هو ما أسسه رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم بين الرعيل الأول من المهاجرين والأنصار الذي لولا هذه الأخوة العظيمة وهذه الرابطة المتينة التي تأسست بدورها على الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لما كان هذا المجتمع المثالي .

( فضائل الأخوة في الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت