فهرس الكتاب
(4) كتب متى في [ 8: 1 ] رواية شفاء المسيح للأبرص الذي جاء إلى المسيح قائلًا ( يا سيد إن أردت تقدر أن تطهرني ) . فمد يسوع يده ولمسه قائلًا: أريد فاطهر . ثم كتب متى في [ 8: 14 ] رواية شفاء المسيح لحماة بطرس من الحمى .
إلا أن لوقا ناقضه فكتب في [ 4: 38 ] رواية شفاء المسيح لحماة بطرس أولًا ثم كتب في [ 5: 12 ] رواية شفاء المسيح للأبرص .
و التناقض واضح:
فعند متى أن المسيح شفي الأبرص قبل أن يكون قد قام بشفاء حماة بطرس من الحمى لكن عند لوقا أن المسيح شفي الأبرص بعدما كان قد قام بشفاء حماة بطرس الحمى !
ولا يخفي عليك أيها القارىء الفطن أن التقديم والتأخير في تاريخ الوقائع وتوقيت الحوادث من الذين يدعون أنهم يكتبون بالإلهام لهو تناقض واضح .
(5) كتب متى في [ 12: 17 ] مستشهدًا بالعهد القديم ( بخصوص المسيح ) :
)لكي يتم ما قاله النبي إشعياء: هو ذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي به رضيت سأفيض روحي عليه . )
هذه العبارة انفرد متى بذكرها وهي مخالفة للعبارة الأصلية الموجودة في سفر إشعياء [ 42: 1 ] لأن عبارة إشعيا هكذا: (( هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي ) )
فتأمل أيها القارىء الفطن بين عبارة متى ( هو ذا فتاي الذي اخترته ) وبين العبارة الأصلية ( هو ذا عبدي )
فقد تم تغيير وصف العبودية وهي أشرف نعوت المخلوق لاسيما وقد أضافه الله سبحانه إلى نفسه ، ومن الذي يرفض أن يكون عبدًا لله ؟
يقول الأستاذ أحمد عبد الوهاب في كتابه المسيح في مصادر العقائد المسيحية:
إذا سلمنا جدلًا بأن نبوءة أشعياء التي ذكرها متى تتحقق في المسيح لكان من اللازم أن تكون أول صفاته أنه: عبد الله .