فهرس الكتاب
5-كان اليهود يعتبرون سفر إستير من الأسفار المهمة التي تحكى تاريخهم القومي ، وقد وضعوه في الأدراج الأربعة المعروفة في العبرية باسم ( مجلوث ) التي كانوا يقرؤونها في المناسبات القومية ، كل سفر في حينه ومناسبته . وآخر هذه المناسبات هو عيد الفوريم أو البوريم كما يسمونه الذي كانوا يقرؤون فيه هذا السفر بالذات تذكارًا لخلاصهم من المجزرة التي أعدها هامان لإفنائهم كشعب . وقد سمى هذا العيد ( فوريم ) نسبة إلى ( فورا ) بمعنى قرعة حيث ألقى هامان قرعة ليتأكد من اليوم المناسب لتنفيذ مذبحته . وقد شاع الاحتفال بهذا العيد بطقس معين . فكان عليهم أن يصوموا في اليوم الثالث عشر من آذار ( = يقابله شهر مارس ) . وفي المساء حيث يبدأ أول اليوم الرابع عشر يجتمعون في المجمع . وبعد العبادة المسائية يقرأون سفر إستير . ولما يصلون في قراءتهم لذكر اسم ( هامان ) كان كل جمهور المصلين يصرخون قائلين ( ليمحى اسم ذلك الشرير ) . وفي اليوم التالي كانوا يعودون ثانية إلى المجمع لإتمام فرائض عبادة العيد . ثم يصرفون النهار بالفرح والبهجة وتقديم الهدايا والعطايا للفقراء ( = انظر إضافات إستير 16 _ 19 _ 24 ، وانظر أيضًا قاموس الكتاب المقدس طبعة بيروت 1964 تحت كلمة فوريم ص699 ) .
6-اكتشفت مؤخرًا نقوش أثرية فارسية سجلت اسم ( مردخاي ) كأحد رجال البلاد الملكي الفارسي أثناء حكم أحشويرش الملك . وهذا يؤكد صدق السفر وصحته .
هذا ومما يزيد يقينًا في صدق السفر وإضافاته أن الكثير من القديسين آباء الأجيال الأولى للمسيحية استشهدوا بهذه