فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 223

وكذلك قوله عن مرقص: فإنه لم يحدد من هو مرقص هذا الذي صار مفسرًا لبطرس وقال: إنه كتب ما تذكر، مما يدل على أن الكتابة ليست موثقة، وإنما هي كتابة من الذاكرة التي لا يمكن اعتبارها شاهدًا موثوقًا، ثم قال أيضًا: إن بطرس إنما ذكر حاجة السامعين بدون أن يهدف إلى ذكر ما قاله الرب، مما يعنى محدودية المعلومات المذكورة وأن هناك أشياء كثيرة لم يذكرها، مما يدل على ضياع التعاليم ولعدم شمولها لكل أقوال المسيح أو على الأقل أكثرها، بل الأكثر هو الذي لم يذكر.

فمن هنا يمكننا القول إنه لا يوجد لدى النصارى الإثباتات اللازمة لتأكيد صحة نسبة الأناجيل إلى من نسبت إليهم.

وأن كل دعاويهم التي يدعون: مثل أن تلك الكتب وحي من الله أو الروح القدس، أو أنها صحيحةٌ وصادقةٌ، لا دليل عليها البتة سوى مجرد الدعوى .

(53) العهد القديم: تسمية يطلقها النصارى على الكتب التي كانت قبل المسيح ، أولها الأسفار الخمسة التي يدعي اليهود والنصارى أنها توراة موسى مضمومًا إليها 34 سفرًا أخرى ويضيف طائفة منهم سبعة أسفار أخرى ليكون المجموع عندهم ستة وأربعين سفرًا ، يشكل مجموعها ما يسمى بـ"العهد القديم"، أما اليهود فيسمونها"الكتب المقدسة"أو"توراة"ونحوها . انظر: موسوعة اليهود واليهودية 5/84 الكتب المقدسة بين الصحة والتحريف ص15-16.

(54) الأرثوذكس: تعني قويم الرأي ، أصولي متشدد. انظر: القاموس إنجليزي -عربي .

(55) موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ص 586 .

(56) وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ص 395 .

(57) انظر: موسوعة اليهود واليهودية (5/101) ، المدخل إلى العهد القديم ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت