فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 223

اختلاف نسخ الكتاب المقدس

مغالطة يرددها المسيحيون:

يردد النصارى دائمًا أن الكتاب المقدس كان قد انتشر بملايين النسخ وبلغات العالم المعروف آنذاك . فكيف سيتم التحريف لكتاب منتشر بين الشعوب وبلغاتها المتعددة وهي متفقة ومتشابهة على الرغم من كثرتها فلو حرفت ألفاظ النسخ لظهر ذلك في بعض النسخ ؟

الجواب:

إن تشابه النسخ وتطابقها على الرغم من كثرتها هو أمر غير مسلم به لوجود الاختلاف في تلك النسخ من ناحية واختلافها في عدد الأسفار من ناحية أخرى .

وكما أثبتنا أن نسخة الكاثوليك تختلف عن نسخة البروتستانت في عدد الأسفار حيث تزيد النسخة الكاثوليكية على النسخة البروتستانتية بسبعة أسفار وأكثر . . . ويطلق على هذه الأسفار السبعة الزائدة أسم ( الأبوكريفا )

ثم نقول إذا سلمنا جدلًا بتشابه النسخ فإن ذلك ليس دليلًا على عدم تحريفها وذلك لاحتمال التحريف في النسخة الأولى الأصلية . ، فاشتهار النسخ لا يمنع وقوع التحريف في الأصل . ثم أن نسخ الأسفار المقدسة انتشرت في القرن الرابع وصعب التحريف اللفظي من بعدئذ ، والأناجيل حرفت سنة 325 م .

يقول الأستاذ محمد رشيد رضا حول هذا الموضوع:

)) المسلمون لا يقولون أن هذه الكتب سماوية منقولة نقلًا صحيحًا ، وأن اليهود والنصارى غيروها بعد ما انتشروا في الشرق والغرب ونقلها كل قوم دخلوا في اليهودية أو النصرانية إلي لغتهم ، وإنما البحث في أصلها وكاتبيها في أول الأمر ، ومن تلقاها عنهم قبل ذلك الانتشار العظيم ، وهذا هو المشكل ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت