فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 223

الكتاب المقدس ينسب لله صفة الندم والحزن !!

لا يعرف عن الإله أنه يندم !! والسر في ذلك هو أن مشيئته لا تكون عن هوى فهو المحيط بكل شيىء في علمه وكلي المعرفة بالسابق واللاحق .

أما الإله في الكتاب المقدس فهو سريع اتخاذ القرار ، ودون روية ، مما يدفعه إلى إعلان الندم أحيانًا ، وأحيانًا أخرى يقبل التوبيخ والزجر ممن اختارهم وكلاء له .

وكثيرة هي حالات ندمه وأسفه وحزنه ، مع ملاحظة أن ندم الرب ارتبط دومًا بحالة من حالات القتل والذبح . من هنا فإن صفته كنادم تتلازم مع صفته كقاتل . إذ أن كثير من حالات غضبه على شعبه أو قادته وعقابه لهم جعلته يندم !!

لننظر ماذا يقدم لنا الكتاب المقدس في هذا الصدد مستعرضين حالات الندم والحزن المنسوبة لله سبحانه وتعالى:

الحالة الأولى:

قال كاتب سفر التكوين [ 6: 5 ] :

)) وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ فِكْرِ قَلْبِهِ يَتَّسِمُ دَائِمًا بِالإِثْمِ، فَمَلأَ قَلبَهُ الأَسَفُ وَالْحُزْنُ لأَنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ. 7وَقَالَ الرَّبُّ: أَمْحُو الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ مَعَ سَائِرِ النَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالزَّوَاحِفِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي خَلَقْتُهُ. ))

ها هنا يفتتح النص التوراتي الصفات الأولى التي يعزوها لله سبحانه وتعالى ، والتي يطورها لاحقًا فيجعل الله ينوح ويولول ويدعو على نفسه بالويل كما أسلفنا .

وعلى أية حال فإن النص السابق يعطينًا ربًا يحزن ويأسف على فعل فعله . فيقرر محو الانسان عن وجه الأرض !!

الحالة الثانية:

وفي الإصحاح الثاني من سفر القضاة العدد الثامن عشر نجد النص التالي:

)) لأن الرب ندم من أجل أنينهم بسبب مضايقيهم وزاحميهم )) [ ترجمة الفانديك]

سبب هذا الندم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت