فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 223

لقد قام بنو إسرائيل بفعل الشر في عيني الرب وعبدوا"البعليم"وهو الأمر الذي كثيرًا ما فعلوه وسيعودون إلى فعله فما كان من الرب في سورة غضبه وانتقامه نتيجة هجرهم له إلا أن: (( دفعهم بأيدي ناهبين نهبوهم ، وباعهم بيد أعداهم ولم يقدروا بعد على الوقوف أمام أعدائهم ) ) [ قضاة 2: 14 ] فيعود الرب ويدرك أنه غالى في غضبه ، وأنه كان متسرعًا في قراره ، فيعلن ندمه ، كما صرح في النص السابق: (( لأن الرب ندم من أجل أنينهم بسبب مضايقيهم ومزاحميهم ) )

الحالة الثالثة:

جاء في سفر صموئيل الأول [ 15: 11 ] ، أن الرب يقول للنبي صموئيل: (( لَقَدْ نَدِمْتُ لأَنِّي جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، فَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ إتِّبَاعِي وَلَمْ يُطِعْ أَمْرِي . ) )

هنا أيضًا نجد الرب يعلن ندمه على قرار اتخذه سابقًا ، وهو القرار بجعل شاؤول ملكًا .

إن هذا الندم يظهر لنا أن الرب كان عاجزًا عن اتخاذ القرار المناسب ، أو عاجزًا عن التصور المسبق لنتائج قراراته !

سبب هذا الندم:

لقد أمر الرب شاؤول ، أول ملك يهودي بما يلي:

)) اذْهَبِ الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ وَاقْضِ عَلَى كُلِّ مَالَهُ. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعًا رِجَالًا وَنِسَاءً، وَأَطْفَالًا وَرُضَّعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جِمَالًا وَحَمِيرًا. )) [ صموئيل الأول 15: 3 ]

ونفذ شاؤول ما أمره الرب ، إلا أنه اجتهد فاستبقى ولم يقتل الغنم والبقر والخراف ، بعد أن أباد كل البشر ، من الرضع حتى الطاعن بالسن . إلا أن الرب استشاط غضبًا من تصرف شاؤول ، لعدم قتله الغنم والبقر والخراف ، فأعلن الرب ندمه لأنه جعل شاؤول ملكًا !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت