بسم الله الرحمن الرحيم
مقد مة ...
الحمد لله الذي أحل الطيبات ، وحرم الخبائث ، القائل في محكم كتابه العزيز { يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ } ، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، محمد بن عبد الله ، الذي ما من خير إلا دعا أمته إليه ، وما من شر إلا حذرها منه ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد 0
المخدرات 00 كلمة قليلة الحروف ، قاتلة المعاني ، لا تصحب معها إلا الدمار ، تسحق في فلكها أحلامًا وآمالًا ، وقلوبًا وعقولًا ، ومبادئ وقيمًا ، وأفرادًا ومجتمعات 0
إنها السلاح الخطير 00 بيد فاقدي الضمير 00 تفتك بالعقول فتعطلها 00 وتفتك بالأجساد فتهدّها 00وتفتك بالأموال فتبددها 00 وتفتك بالأسر فتشتتها 00 وتفتك بالمجتمعات فتحطمها 0
إنها التيار الجارف ، والبلاء الماحق ، والطريق الذي ليس له إلا ثلاث نهايات: الجنون ، أو السجن ، أو الموت 0
خلال سنوات من العمل الإرشادي في المحاضرات و الندوات حول موضوع المخدرات ؛ سبق لي تأليف كتاب عن المخدرات جمعت مادته العلمية من عدة مراجع ودراسات ومواقع على الشبكة العنكبوتية ، إضافة إلى معلومات وملاحظات استفدتها من الخبرة العملية من خلال تعاملي مع المدمنين 0
ثم طلب مني الزملاء بإدارة التوعية الدينية بالأمن العام إعداد مادة علمية مختصرة من كتابي المذكور لتدريسها في بعض الدورات التي يتم تنظيمها لمنسوبي الأمن العام ، فأجبتهم لذلك ، ورتبت المادة وقسمتها تقسيمًا منطقيًا يسهّل على الطالب الإلمام بشتاتها ، ثم عرضتها بأسلوب سهل واضح غير ملتزم بألفاظ المصادر التي نقلت عنها 0
وبعد 000 فهذا هو جهد المقل المتواضع ، لا أزعم أنني أتيت فيه بما لم تأت به الأوائل ، بل حسبي أن أقدم لإخواني وزملائي حماة الأمن رسالة موجزة ومفيدة حول هذه الظاهرة ، فما كان من صواب فمن الله الكريم المنان ، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان 0