فهرس الكتاب
9)صعوبة التوفيق بين العمل الدعوي والعمل المنزلي عند بعض النساء، وهذه العقبة توجد عند بعض الأسر التي لا ترتب أوقاتها، ولا تنسق جهودها، أما الأسرة التي تنظم وقتها، وتوزع أدوار أفرادها، يستطيع جميعهم الإسهام في العمل الدعوي،الرجل والمرأة والأولاد؛ لأن أعمال المنزل لا يعذر أصحابها من تبليغ هذا الدين للناس، فهذه أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها - رغم مشاغلها الكثيرة داخل البيت البيت وخارجه، إلا أنها كانت المرأة الداعية والزوجة الأصيلة الصالحة، تقف مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعوته، وتؤازره وتعينه في تبليغها للناس، وتعضده في الشدائد والخطوب، فها هي تقول له في إحدى المواقف العصيبة:"كلا، أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبدًا، فو الله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"صحيح البخاري، رقم 4953، ص886-887
10)ومن العوائق: عدم وجود محاضن كافية للمرأة تتدرب فيها الداعية، وتطور نفسها من خلال هذه المحاضن العلمية أو الدعوية، وإن وجد بصيص في المدن الكبرى، فيكاد ينعدم سائرها، وهذا مما يجعل العبء ثقيلًا على المؤسسات الدعوية بالتفكير الجاد لإيجاد خطة تسير على منوالها لفتح محاضن عملية ودعوية للمرأة المسلمة بطريقة أو بأخرى.
11)ومن العوائق وجود بعض الأزواج أو الأولياء الذين لم يتفهموا قدرات نسائهن الدعوية، أو قد يفهمون الولاية والقوامة فهمًا جزئيًا قاصرًا، ومن ثمّ لا يأذنون لمولياتهم القيام بشرف هذه المهمة الجليلة، فتقف تلك الداعية وظيفتها في حدود ضيقة لا تتجاوز.. ومع الزمن تفتر، ولا يستفاد من تلك القدرة، وهذا يوجب نشر الوعي بين الأولياء بعظم أهمية هذا الأمر، مع ضرورة مشاركة الداعية نفسها في نشر هذا الوعي.
12)قلة المواصلات وصعوبتها، ومثلها الإمكانات المادية لدى كثيرات مما يعوق مسيرتهن الدعوية.