فهرس الكتاب
ومن المناسب أن تقوم الداعيات بالتنسيق بينهن والاستفادة بعضهن من بعض، وتكامل جهودهن، فإن الاختلاف المذموم من أشد العقبات للدعوة، وأعظم الفرص للأعداء للولوج إلى تلك المرأة وإفساد دعوتها. وهذا لا يعني عدم وجود خلاف في وجهة النظر، ولكن مثل هذا الخلاف يتعامل معه بآداب الخلاف، ولا يفسد للود قضية.
7)عدم وجود جهات رسمية نسوية تدير العمل الدعوي عند النساء وتنسق وتنظم بين الأعمال الدعوية، المختلفة، وترسم منهجية الدعوة، وهذا يجعلنا نقترح على وزارة الشؤون الإسلامية إنشاء مؤسسات نسائية دعوية خاصة تشرف على العمل الدعوي عند المرأة وتدعمها من جميع النواحي، وتنظم مسيرتها الدعوية لتكون قادرة على مواجهة التحديات الكثيرة التي تستهدف الأمة بأسرها .
8)قلة العلم الشرعي لدى كثير من النساء الداعيات، وهذه عقبة كبيرة في طريقها الدعوي، فكيف تستطيع أن تدعو الناس إلى دين الله تعالى دون أن يكون لها رصيد من العلم والمعرفة بهذا الدين وأحكامه؟ وهذه العقبة موجودة على نطاق واسع في مجتمعاتنا النسوية، وهذا - أعني قلة العلم - سبب لتعطل كثير من الأعمال الدعوية أو فتور كثير من الداعيات، أو عدم وجود رؤى واضحة ومنهجية سليمة؛ لأن هذه الدعوة مبنية على العلم وكتابه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وهذه العقبة الأساس لا بد من معالجتها من خلال التركيز على تعليم المرأة الداعية العلوم الشرعية المختلفة، وقراءة أمهات الكتب والمصادر الشرعية، وإنشاء مكتبات خاصة للنساء للمطالعة والتعليم والتفقه والتعرف على أساليب الدعوة ومقتضياتها؛ لتصل إلى مستوى المطلوب للقيام بالعمل الدعوي.