فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 94

كل العلوم سوى القرآن مشغلة *** إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

أختاه: في طريقك إلى الله قد تعترضك هموم وأحزان فمن يشرح صدرك ويذهب حزنك؟ إنه القرآن...

فاحرصي يوميًا على تلاوة جزء منه، وستجدين سعة الصدر والانشراح إضافة إلى البركة في الوقت والتوفيق للعمل الصالح، اللهم اجعل القرآن العظيم الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا.

ثم يا أخية هناك أمر مهم في دعوتك للآخرين...

فلا بد أن تؤيدي كلامك ببعض الآيات النورانية، فقد ثبت أن الكلام المزين بالآيات والأحاديث له تأثير أكبر في النفوس من الكلام الخالي منهما، اعترف بذلك كثير ممن هداهم الله فيما بعد، ولن يتحقق لك ذلك إلا إذا كان لك نصيب من حفظ كتاب الله، فهذا باب واسع للدعوة.

أو على الأقل حفظ الآيات التي تتعلق ببعض الأحكام الشرعية وحفظ بعض آيات الترغيب والترهيب، هذا أمر مهم ولا بد منه حتى يكون أساسك الدعوي أقوى كما لا تنسي أن تحفظي بعض الأحديث والأشعار والحكم والتي تؤدي نفس الغرض وتجعلك أكثر ثباتًا واطمئنانًا أثناء دعوتك ومناقشتك مع الآخرين.

وهكذا كلما قويت حصيلتك من العلم والحفظ والحكمة كلما كانت النتائج أفضل بإذن الله.

* ولكن... قد تضيع جميع جهودك أيتها الداعية هباء ولا تثمر، وذلك عندما ينطق مظهرك بصراحة وبوضوح عن مخالفته لأقوالك فما لي أراك ترتدين الضيق الذي يحدد أعضاء جسمك ولا تتورعين عن كشف أجزاء من جسدك كان يجب عليك أن تستريها بحجة أنك بين نساء ثم بعد ذلك تنصحين الآخرين وتعلمينهم وأنت أمامهم بهذا المظهر الذي لو رآك عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لما رضي بعملك هذا فكيف ورب العالمين يراك ولا تخجلين منه وأنت القدوة؟!، فاحذري أيتها الداعية أن تسني سنة سيئة جارية بين النساء يكون عليك وزرها ووزر من عمل بها بسببك إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت