الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد ,,, فإن كل مسلم يهمه أمر المسلمين تلتهب فيه جذوة الغيرة على إخوانه إذا لاحظ أن هناك ظاهرة أو ظواهر تعيق تنمية المجتمع المسلم وتلتهم موارده , و إن من الظواهر المؤلمة في مجتمع منطقة جازان ظاهرة تعاطي مضغ شجرة القات و هي بدون شك سمة من سمات التخلف و ممارسة لها سلبياتها دينيا واجتماعيا واقتصاديا , وما دام الأمر كذلك فهي جديرة بالدراسة من قبل الباحثين والخروج بنتائج علها أن تسهم في الحد من تناولها ولو نسبيا و إذا كانت الضغوط الاجتماعية تشكل عائقا في أيام مضت من إثارة هذا الموضوع فإن الظروف أصبحت الآن مواتية للبحث في القات لكونه مشكلة قائمة بأمس الحاجة إلى العلاج , و إن من وسائل العلاج القيام بالدراسات المتأنية البعيدة عن التشنجات العاطفية التي تفقدها المصداقية و أن تدعم الدراسة بإحصائيات موثقة تحتوي على مناطق الزراعة و أماكن المروجين و عدد المستهلكين و سقف الصرف , و المبالغ التي تهدر في اليوم والمبالغ التي تهدر في العام إضافة إلى المضار الأخرى .
و كم سعدت كثيرا بالبحث الذي كتبه الأستاذ الفاضل: إبراهيم كداف بن علي المدرس بمدرسة صبيا الثانوية , والذي عالج الموضوع بطريقة موضوعية و هي بادرة تستحق التقدير , والبحث في مجمله مفيد , و قد فتح نافذة يستطيع القارىء من خلالها أن يتعرف على الحياة التي يعيشها أولئك الذين يجلسون في متاكىء التخلف و هم في حالة تباهي بضياع الوقت و إهدار المال و إهمال الأسرة و يزيده تألقا أنه نابع من البيئة
و اقتراف لموضوع يحتاج إلى وقفة شجاعة و مناقشة موضوعية أحسب أن مقدم البحث ركب صهوتها أسأل الله العلي القدير أن يجعل أقوالنا و أعمالنا خالصة لوجهه تعالى و أن يرزقنا جميعا الصدق في القول والإخلاص في العمل إنه ولي ذلك والقادر عليه .