فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 163

ويقول أيضًا في [ 12: 5 ] من إنجيل متى: (( من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي ) )

وجاء أيضًا في إنجيل متى [ 16: 17 ] قول المسيح لبطرس: (( طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. ) )

تأمل عزيزي القاري في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له أبي الذي في السموات هو أعلن لك هذا !

وقد صرح المسيح مرارًا وتكرارًا من خلال النصوص السابقة بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحيين هو:

كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

وإذا قلتم أن أقنوم الابن يشير إلى أقنوم الأب ، نقول لكم إن هذا يمنع الوحدة ما بين الأقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

(18) كتب يوحنا في [ 20: 17 ] أن المسيح قال لمريم المجدلية: (( قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ) )

ونحن نسأل:

إذا كان المسيح هو صورة الله على الأرض وأن الآب متجسد فيه ، فمن هو يا ترى هذا الإله الذي سوف يصعد إليه المسيح ؟!

إذا قلتم أن أقنوم الابن سوف يصعد إلى أقنوم الأب فثبت امتناع الوحدة بين هذه الأقانيم المزعومة وثبت الانفصال بينها وأنه إله على الأرض وإله في السماء وهذا هو الشرك بأم عينه .

وقد قال المسيح في إنجيل يوحنا [ 14: 28 ] : (( أبي أعظم مني ) )

وإننا تعجب كيف يكون الأب أعظم من الابن وهما شيء واحد وجوهر واحد لذات واحدة وقدرة واحدة حسب ما يؤمن به المسيحيون ؟!

فلو كان الابن هو جوهر واحد مع الآب لما فرق الابن بينه وبين الآب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت