فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 163

(19) كتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس [ 15: 28 ] ما نصه:

(( وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! ) )

أيها القارئ الكريم:

لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم إلوهية المسيح لأن الإله لا يخضع لأحد، كما أن في قوله: (( فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ ) )دلالة أخرى على عدم إلوهية المسيح لأن مفاد هذا النص أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلها ؟!!

ومن جهة أخرى:

نقول لأصحاب التثليث لا شك أن الخاضع هو غير المخضوع له ، فأين الوحدة والمساواة بين الأقانيم عندما يخضع الابن للأب ؟!

ثم كيف يخضع الابن للأب مع أنكم تدعون أن الآب والابن إله واحد لجوهر واحد وقدرة واحده وان الآب هو عين الابن والابن هو عين الآب وهما شيء واحد أم إنكم تؤمنون بتعدد الآلهة وان لله شريكًا في الملك سيخضع له في النهاية ؟

(20) جاء في إنجيل متى [23: 9 ] إن المسيح قال لأتباعه:

(( ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ، ولا تدعوا معلمين ، لأن معلمكم واحد المسيح ) )

من المعروف أنه في لغة الإنجيل، كثيرا ما يعبر عن الله بالآب، و هنا كذلك ، فقول عيسى لأتباعه: (( لا تدعوا لكم أبا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات ) )يعنى ليس لكم إله إلا الله وحده الذي في السماوات، و هذا صريح في نفي إلوهية كل أحد ممن هو على الأرض، و يدخل في هذا النفي المسيح كذلك لكونه على الأرض .لقد سمى المسيح نفسه معلمًا في الأرض لهم ، وشهد أن إلههم في السماء واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت