فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 163

5 _ وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على الأشراف فقد ورد في المزمور [ 138: 1 ] قول داود عليه السلام: (( أحمدك من كل قلبي ، قدام الآلهة أعزف لك ) )

6_ وأطلقه على الأنبياء كموسى في سفر الخروج [7: 1 ] :

يقول النص: (( قال الرب لموسى: انظر أنا جعلتك إلهًا لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ) )

والخلاصة:

لو كان إطلاق كلمة الله أو إله على المخلوق يقتضي أن اللاهوت حل فيه للزم بناء على النصوص السابقة أن يكون الملك والقاضي والإشراف يكونون آلهة ، وهذا لم يقل به أحد .

ولكن بالنظر لكون الملائكة والقضاة نوابًا عن الله أطلق عليهم كلمة الله وبالنظر إلي أن أولئك الأشراف فيهم صفة المجد والقوة اللتين يوصف بهما الله ، أطلق عليهم لفظ الله مجازًا .

وبعد كل ما قد ذكرناه نقول إن الواجب فهمه من قول المسيح: (( أنا و الآب واحد ) )إنما يريد أن قبولكم لأمري هو قبولكم لأمر الله ، كما يقول رسول الرجل: أنا ومن أرسلني واحد ، ويقول الوكيل: أنا ومن وكلني واحد ، لأنه يقوم فيما يؤديه مقامه ، ويؤدي عنه ما أرسله به ويتكلم بحجته، ويطالب له بحقوقه وكذلك قول المسيح: (( من رآني فقد رأى الآب ) )يريد بذلك أن من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي وهذا ما يقتضيه السياق الذي جاءت به هذه الفقرات لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقًا للآتي:

_ ورد في إنجيل يوحنا [ 1: 18 ] :

(( الله لم يره أحد قط ) )

_ ما ورد في إنجيل يوحنا [ 5: 37 ] : (( والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولاأبصرتم هيئته ) )

_ ما ورد في رسالة يوحنا الأولى [ 4: 12 ] :

(( الله لم ينظره أحد قط ) )

_ ويقول بولس في رسالته الأولى إلي تيموثاوس [ 6: 16 ] عن الله:

(( الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت