فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 163

1 ـ أما أن المسيح عليه السلام مخلوق لله فقد جاء واضحا في رسالة بولس إلى أهل قولسي (أو كولوسي ) (1 /15 ) حيث قال يصف المسيح:

"هو صورة الله الذي لا يرى و بكر كل خليقة"

ومرادنا من العبارة فهو وصف المسيح بأنه"بكر كل خليقة"التي تصرح بأن المسيح هو باكورة خليقة الله أي أول مخلوقات الله المتصدر لعالم الخلق، و بديهي أن المخلوق عبد لخالقه و لا يكون إلها أبدا.

2 ـ و أما أن اللهَُ تعالى إلهُ المسيح فقد جاء صريحا في قول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (1 / 16 ـ 17 ) :

"لا أكف عن شكر الله في أمركم، ذاكرا إياكم في صلواتي لكي يهب لكم إلهُ ربِّنا يسوع المسيحِ، أبو المجد، روحَ حكمة يكشف لكم عنه تعالى لتعرفوه حق المعرفة"

قلت: فهذا بيان صريح في أن الله تعالى، أبا المجد، هو إلهُ يسوع، و بالتالي يسوع عبده، و هذا نفي قاطع لإلهية المسيح لأن الإله لا يكون له إله !

3 ـ و أما أن المسيح يستمد قوته من الله و يخضع في النهاية، ككل المخلوقات، لله تعالى، فقد جاء صريحا في كلام بولس التالي، في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس (كورنثوس) : (15 / 24ـ 28 ) :

"ثم يكون المنتهى حين يسلِّم (المسيحُ ) المُلْكَ إلى اللهِ الآبِ بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة و سلطان و قوة. فلا بد له (أي للمسيح ) أن يملك حتى (( يجعل جميع أعدائه تحت قدميه ) )، و آخر عدو يبيده هو الموت، لأنه (( أخضع كل شيء تحت قدميه ) ). و عندما يقول: (( قد أخضع له كل شيء ) )فمن الواضح أنه يستثني الذي أخضَعَ له كلَّ شيء. و متى أَخضَع له كل شيء، فحينئذ، يخضع الابن نفسه لذاك الذي أَخضَعَ له كلَّ شيء، ليكون اللهُ كل شيء في كل شيء."

قلت: تظهر من هذا النص الحقائق التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت