فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 163

وكذا من يرى المسيح فكأنه يرى الله، ومن قبِل المسيح فكأنما قبل الله عز وجل، يقول لوقا:"من قبِل هذا الولد باسمي يقبلني. ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني" (لوقا 9/48) ، وكذا من رأى الآب فقد رآني، لأنه"الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال…" (يوحنا 14/10) .

وقوله:"أنا هو الطريق والحق والحياة"يقصد فيه المسيح الالتزام بتعليمه ودينه الذي أنزله الله عليه، فذلك فقط يدخل الجنة دار الخلود، كما قال في موطن آخر:"يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي" (متى 7 /21) ، فالخلاص بالعمل الصالح والبر"أقول لكم إنكم أن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات .. ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم" (متى 5/20-23) .

ويتأكد ضعف الاستدلال بهذا الدليل للنصارى"الذي رآني فقد رأى الآب"إذا آمنا أن رؤية الله ممتنعة في الدنيا، كما قال يوحنا:"الله لم يره أحد قط" (يوحنا 1/18) ، وكما قال بولس:"لم يره أحد من الناس، ولا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة والقدرة الأبدية" (تيموثاوس(1) 6/16)، فيصير النص إلى رؤية المعرفة.

6-المسيح صورة الله

و من أدلة النصارى على إلوهية المسيح ما قاله بولس عنه:"مجد المسيح الذي هو صورة الله" (كورنثوس(2) 4/4)، وفي فيلبي"المسيح يسوع أيضًا الذي إذا كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله، لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبد صائر في صورة الناس" (فيلبي 2/6-7) ويقول عنه أيضًا"الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة" (كولوسي 1/15) .

لكن هذه الأقوال صدرت عن بولس، ولا نراها عند أحد من تلاميذ المسيح وحوارييه، وهذا كاف لإضفاء نظرة الشك والارتياب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت