فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 163

لكن الحق أن النصوص التي يتعلق بها النصارى لا تتعلق بالبشر فقط، إذ فيها أنه خلق ما في السماوات والأرض، وهذا يمنع صرف النص إلى الخليقة الجديدة.

لكن هذه النصوص مبالغة معهود مثلها في النصوص التوراتية والإنجيلية، ومن ذلك قول موسى لبني إسرائيل:"هوذا أنتم اليوم كنجوم السماء في الكثرة" (التثنية1/10) .

ومثله في قوله:"وكان المديانيون والعمالقة وكل بني المشرق حالّين في الوادي كالجراد في الكثرة.وجمالهم لا عدد لها، كالرمل الذي على شاطئ البحر في الكثرة" (القضاة 7/12) .

ويقول متى:"فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح، وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت، والصخور تشققت. والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين. وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين." (متى 27/51) .

وتصل المبالغة عند يوحنا أقصاها حين قال:"وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة". (يوحنا21/25)

ولا يمكن أن يكون المسيح خالقًا للسماوات والأرض وما بينهما، إذ هو ذاته مخلوق، وإن زعمت النصارى أنه أول المخلوقين، لكنه على كل حال مخلوق، والمخلوق غير الخالق،"الذي هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة" (كولوسي 1/15) .

إن الذي عجز عن رد الحياة لنفسه عندما مات لهو أعجز من أن يكون خالقًا للسماوات والأرض."فيسوع هذا أقامه الله" (أعمال 2/32) ، ولو لم يقمه الله لم يقم من الموتى، وفي موضع آخر:"ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات" (أعمال 3/15) .

9-إسناد الدينونة للمسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت