الصفحة 12 من 56

المجال إلى ما كتبه موريس أبو ناصر في كتابهِ (الألسنية والنقد الأدبي في النظرية الممارسة) ، وخالدة سعيد في كتابها (حركية الإبداع) ، وكمال أبو ديب في كتابه (جدلية الخفاء والتجلي) ، وعبد الله الغذامي في كتابه (الخطيئة والتفكير من البنيوية إلى التشريحية) ، الذي طبق فيه فَهمه للبنيويةِ على شعر حمزة شحاتة.

وكان النقاد العرب ـ شأن النقاد البنيويين الغربيين ـ يعدّون النصّ بنيةٌ مغلقةٌ على ذاتِها ولا يسمحون بتغيرٍ يقع خارج علاقاتهِ ونظامه الداخلي [1] .

فهذا عبد السلام المسدي يُعرِّف المنهج البنيوي بأنه"يعتزم الولوج إلى بنية النص الدلالية من خلال بنيته التركيبية" [2] .

وكما ترى نبيلة إبراهيم أن المنهج البنيوي يعتمد في دراسة الأدب على النظر في العمل الأدبي في حد ذاته بوصفه بناءً متكاملًا بعيدًا عن أية عوامل أخرى أي أن أصحاب هذا المنهج يعكفون من خلال اللغة على استخلاص الوحدات الوظيفية الأساسية التي تحرك العمل الأدبي [3] .

كما عرّفه فائق مصطفى وعبد الرضا على أنه: منهج فكري يقوم على البحثِ عن العلاقات التي تعطي العناصر المتحدة قيمة، ووصفها في مجموع منتظم مما يجعل من الممكن إدراك هذه المجموعات في أوضاعها الدالة [4] .

ويرى كذلك جميل حمداوي بأن البنيوية: طريقة وصفية في قراءة النص الأدبي تستند إلى خطوتين أساسيتين وهما: التفكيك والتركيب، كما إنها لا تهتم بالمضمون

(1) : انظر: إبراهيم السعافين و عبد الله الخياص، المرجع السابق، ص 70.

(2) : انظر: عبد السلام المسدي، قضية البنيوية دراسة ونماذج، وزارة الثقافة، تونس، ط1، 1991م، ص 77.

(3) : انظر: نبيلة إبراهيم، نقد الرواية من وجهة نظر الدراسات اللغوية الحديثة، مكتبة غريب، القاهرة، (د. ط) ، (د. ت) ، ص 44.

(4) : انظر: فائق مصطفى و عبد الرضا، في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات، دار الكتب للطباعة والنشر، بغداد، د. ط، 1989م، ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت