أولًا: المستوى الصوتي، حيث تدرس فيه الحروف ورمزيتها وتكويناتها الموسيقية من نبر وتنغيم وإيقاع، ويتم معرفته من خلال الصوتيات.
ثانيًا: المستوى الصرفي، وتُدرس فيه الوحدات الصرفية ووظيفتها في التكوين اللغوي والأدبي خاصة، وهذا المستوى يحتاج إلى كل ما يُبنى عليه علم الصرف.
ثالثًا: المستوى المُعجمي، وتُدرس فيه الكلمات لمعرفة خصائصها الحسية والتجريدية والحيوية والمستوى الأسلوبي لها، بمعنى أنه يبحث في دلالة الكلمات اللغوية.
رابعًا: المستوى النَحوي، وتُدرس فيه تأليف وتركيب الجمل وطُرق تكوينها وخصائصها الدلالية والجمالية، بمعنى أنه يبحث في بناء الجملة سواء أكانت فعلية أو أسمية أو شبة جملة.
خامسًا: مستوى القول، وذلك لتحليل تراكيب الجمل الكبرى؛ لمعرفة خصائصها الأساسية والثانوية.
سادسًا: المستوى الدلالي، وذلك يشغل بتحليل المعاني المباشرة وغير المباشرة والصورة المتصلة بالأنظمة الخارجية عن حدود اللغة والتي ترتبط بعلوم النفس والاجتماع وتمارس وظيفتها على درجات في الأدب والشعر.
سابعًا: المستوى الرمزي، وتقوم فيه المستويات السابقة بدور الدال الجديد الذي ينتج مدلولًا أدبيًا جديدًا يقود بدوره إلى المعنى الثاني أو ما يُسمى باللغة (داخل اللغة) .
إن الناظر إلى هذه المستويات يجدها كلها تتصل باللغة، فهي تنطلق من اللغة وتُطبق عليها، واللغة كما نعرف لا تحتمل الاتساع والتحدد كما في مناهج النقد الأخرى ومن هنا تنبع عملية هذا المنهج وتعامله الدقيق مع النصوص الأدبية [1] .
فالمحلل البنيوي يقوم بدراسة جميع هذه المستويات في نفسها أولًا، وعلاقتها المتبادلة وتوافقاتها والتداعي الحر فيما بينها والأنشطة المتمثلة فيها، وثانيًا هو ما يحدد في نهاية الأمر البنية الأدبية المتكاملة [2] .
(1) : انظر: حسام الخطيب، مقال بعنوان: البنيوية والنقد العربي القديم، مجلة الموقف الأدبي، العدد 182، حزيران، 1986م.
(2) : وهذا يقودنا إلى الفرق بين الشكلية (مدرسة براغ) وبين البنيوية، حيثُ أن البنية المتكاملة في الشكلية تتمثل في تضافر الوحدات الجزئية وعناصر الكتابة الأدبية، وتلاحم هذه العناصر وتلك الوحدات ونموها حتى تكون البنية الكلية، بينما البنيوية فالبنية عندها تتمثل في تصورها خارج العمل الأدبي، وهي تتحقق في النص على نحو غير مكشوف بحيث تطلب من المحلل البنيوي استكشافها.