يؤثر، ولذلك فهي لا تعترف بتطور الأشكال الأدبية والفنية ولا تحاول الاقتراب من هذه القضية [1] .
وعلى هذا يلاحظ أن البنيوية تعلي من شأن النص ورموزه وعلاقاته وتقلل من أثر الذات والوعي سواء أكان هذا وعي المؤلف وذاته أم وعي القارئ، وتلك المفاهيم سيطرت على النقد الأدبي عصورًا عدة، وهذا هو الفرق بين المنهج البنيوي والمناهج ما بعد البنيوية [2] .
ونخلص مما سبق بأن النقد البنيوي لا ينظر إلى الموضوع أو الشكل ولكنه ينظر إلى البنية، وعلاقات هذه البنية مع الكل ولا ننسى أن نذكر أن هذه البنية قد اسُتخلصت نتيجة اجتهاد، فقد تقترب من الصواب وقد تبتعد عنه، ولكنها في الحالتين تمثل الطريق الذي اختطه الناقد لدراسة النص الأدبي؛ وذلك بغية الوصول إلى تفسير يدل على قصديه الأديب (الكاتب) أو يقترب منه.
فالبنيوية تزعم أن جميع أنواع المعنى يمكن إرجاعها إلى البنية أو اللغة وأن باستطاعة المرء بلوغ نوع أعلى من الموضوعية.
فالهدف الصريح للصناعة البنيوية هو رسم أعراف القراءة يحمل في طياته نتائج ضمنية وإزاحة التفسير عن طريق الوصف النظري وتوليد ـ على مستوى ما بعد النقد ـ مجموعة جديدة من القواعد لدراسة فكرة المعنى [3] .
المبحث الثامن
إيجابيات المنهج البنيوي وسلبياته
(1) : انظر: شكري الماضي، المرجع السابق، ص 192 وما بعدها.
(2) : انظر: ميجان الرويلي و سعد البازعي، المرجع السابق، ص 38 وما بعدها، و إبراهيم خليل، المرجع السابق، ص 90 وما بعدها.
(3) : انظر: وليم راي، المرجع السابق، ص 137.