فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 61

وعن رجل لم يذكر اسمه:"أن معنى الحجاز وجلس ونجد واحد".

وهذا متعذر جغرافيا أيضا .

وقد يكون المراد بهذين: التقسيم الإداري آنذاك . والله أعلم .

ومن هذه التقدمة تعرف بَرَكَ الحجازِ بالجملة: مكةَ ، والمدينة ، ومخاليفهما ، و تلك الحرار ، وما انحاز عنها غربا إلى ساحل البحر الأحمر .

و إذا كان الحجاز معروف العين بجملته وامتداده من الجنوب إلى الشمال ، وشرقا تلكم الجبال و الحرار ، لكن هناك خلاف كبير في نهاية هذه الحدود للحجاز جنوبا وشمالا وشرقا ؛ مما يقتضي الإدخال و الإخراج لجزء كبير من المساحات والقرى و الديار .

وهذا بحاجة إلى علماء متخصصين يصنفون كلام أهل العلم في ذلك قديما و حديثا ، ويطبقون التحديد عن مشاهدة وعيان .

وفق الله من شاء من صالح عباده لذلك .

والله الموفق .

الفصل الرابع

خصائص جزيرة العرب

ينتظم هذا ذِكْرَ خصائص الجزيرة عموما ، فالحجاز خصوصا، فعرب الجزيرة خصوصا ، فالعربُ عموما .

فأَلقِ لها سمعك ؛ فهو خير تُدَلُّ عليه .

خصائص الجزيرة عموما

هذه جملتها:

* الأولى:

هذه الجزيرة حرم الإسلام ، فهي معلمه الأول ، وداره الأولى ، قصبة الديار الإسلامية ، وعاصمتها، وقاعدة لها على مر العصور، وكر الدهور، منها تفيض أنوار النبوة الماحية لظلمات الجاهلية ، ولذلك جاءت المنح المحمدية (1) في صحيح السنة بما لهذه الجزيرة من خصائص وأحكام ؛ لتبقى هذه المنطقة قاعدة الإسلام دائمًا ؛ كما كانت قاعدته أولًا ، ومعقل الإيمان آخرا ؛ كما كانت سابقا .

وهذه -وأيم الله- ضماناتٌ لا يمكن أن تكون لهيئة الأمم المتحدة (!‍‍‍‍‍) و لا لمجلس الأمن (!) ولا لمنظمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (!) التي ما نشأت إلا في محيط حكومات الغاب وتهارش العباد .

(1) انظر"عمدة التحقيق"للباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت