فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 61

ومما خصَّ الله جلَّ ثناؤه بِهِ العَربَ: طهارتُهم ، ونَزاهَتُهم عن الأدناس الَّتِي استباحها غيرهم ؛ من مخالَطَةِ ذوات المحارِم . وهي منقبة تَعْلو بِجَمالها كلَّ مأثرةٍ .

والحمد لله."انتهى ."

وهكذا ...

وفي أعقاب خاتمة الرسالات لنبينا ورسولنا محمد بن عبدالله المُطَّلِبِيِّ الهاشميّ صلى الله عليه وسلم كانت دعوة التجديد على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب المتوفى سنة 1206 رحمه الله ، الذي نصب راية الدعوة إلى التوحيد ، وإحياء ما اندرس من معالم الدين ، والتي لا يزال ينعم بها من شاء الله من عباده في هذه الجزيرة وخارجِها .

وفي الحاضر: هذه اليقظة الإسلامية التي نشاهدها اليوم ؛ فإن هذه الدعوة المباركة تمثل الزاد النقيَّ لهذه اليقظة على منهاج النبوة ؛ سليمةً من الأهواء والأوهام و الانحرافات ، مُبَرَّأَةً من مظاهر الشرك و تبعات الغلو .

وهكذا يمتد رواقها في العالم الإسلامي ؛ لأنها تمثل الإسلام تماما كما أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .

وفي المستقبل -على مشارف الساعة ، في أيام الفتنة الكبرى ؛ قتنة المسيح الدجال- ؛ فإن الرجلَ المؤمنَ الذي تتحطَّمُ على يده هذه الفتنةُ هو من أهل هذه الجزيرة ؛ كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، المتفق عليه .

وفي هذا إشارة وإيماء إلى أن كل فتنةٍ عمياءَ صماءَ تجتاح بلاد الإسلام ؛ تتحطم على صخرة هذه الجزيرة ، وإذا كانت فتنة الدجال هي أعظم فتنة من لَدُن نوحٍ عليه السلام إلى قيام الساعة ، ويكون تحطيمها على يد رجل مؤمن من هذه الجزيرة ؛ فإن كل فتنة دونها ستتحطم على يد أبناء هذه الجزيرة بإذن الله تعالى (1) .

الفصل الخامس

الضمانات لحماية هذه الخصائص

(1) "الإسلام قدر الله في هذه الجزيرة"للشيخ سلمان العودة ، و انظر في تخريج حديث أبي سعيد المذكور:"إتحاف الجماعة"للشيخ حمود التويجري ، (2 / 166 - 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت