فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 61

1.كما تكون المحافظةُ على الحدودِ المكانيَّةِ لأيِّ إقليمٍ ولائيٍّ ؛ فإن المحافظةَ على الحدود الشرعية والخصائص المرعيةِ وصيانتِها لهذه الجزيرة واجبةٌ كذلك على من بسط الله يده عليها .

وعليه ؛ فإن النتيجة من المحافظة على الحدود الإقليميّةِ الولائيّةِ معاقبةُ من ينتهكها ، فكذلك من باب أولى تجب معاقبة من ينال من حدودها وخصائصها وحرماتِها الشرعيةِ بما يلاقي انتهاكَه شرعا.

2.سلطان الحاكمية فيها لا يجوز أن يكون لغير دولة التوحيد ، ورايةِ التوحيد .

ومن عجائب المقدور ولطائفِ الحيِّ القيوم ، ولأمر خيرٍ يريده الله - وهو سبحانه أعلمُ بالأحوال - في هذه الأمة المرحومة إن شاء الله تعالى: صار العَلَم الولائيُّ في قلب هذه الجزيرة يحمل كلمةَ التوحيد ، وهكذا كان اللواءُ الأبيض للنبي صلى الله عليه وسلم مكتوبا عليه"لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله".

رواه أحمد والترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (1) .

ولهذا ؛ فإن الأعلامَ إن نُكِّسَت - ابتداعا- لموت العظماء ؛ فإن هذا هو العَلَمُ الوحيد الذي يكون تنكيسه من أشد مواطن الإثم والجُناح .

وبالجملة ؛ فلا تُساسُ الأمة بغير شرع الله الإسلام كما قال حسان رضي الله عنه:

وما الدين إلا أن تُقامَ شرائعٌ وتُؤمَنَ سُبلٌ بيننا وهِضابُ

واعلم أن أي شقاء في الأمة أو فسادٍ هو بسبب ما يُصَبُّ على الأمة من تحلِّلٍ وانحلال في إقامة الدين بين العباد .

(1) انظر التفصيل عن رايات النبي صلى الله عليه وسلم وألويته في"التراتيب الإدارية" (1/ 317-323) للكتاني ، وكتاب"العلم العثماني"لأحمد تيمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت