فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 61

ولا بدّ من دعوةٍ جَهيرة لصدّ هذه العوادي و الوِفاداتِ المفسدة لأخلاقيات هذه البلاد وكفّ الخطر المحيط بها، وإنشاءِ أهلِها خَلقا آخر على سَنَنِ الفطرة يمزقون بهَديِهِم وفِعالهم تلك الحملات الغُثائية وما ذلك على الله بعزيز .

14.التميُّز في عامة الهدي عملا وقدوة ودعوة على رسم الكتاب والسنة بلا مضاهاة ولا مشابهة ولا تَغَرُّب فإن الشريعة تنهى عن المضاهاة والتشبه بالمشركين والمنافقين وبالشياطين وبالأعاجم والمبتدعة وأهل الأهواء وبالنساء والمخنّثين .. ونحو ذلك من وجوه الانحراف القاضية على تميز الشخصية الإسلامية بأي نوع من أنواع الانحراف بما"قد يكون كفرا وقد يكون فسقا وقد يكون سيئة وقد يكون خطأ ."

وهذا الانحراف أمرٌ تتقاضاه الطباع ويزينه الشيطان فلذلك أمِرَ العبدُ بدوام دعاء الله سبحانه بالهداية إلى الاستقامة التي لا يهودية فيها ولانصرانية أصلا"."

وإن الشريعة تنهى عن التعرُّب ؛ بمعنى: الرجوعِ إلى البادية بعد الهجرة وبمعنى مشابهة الأعراب فيما يخالف هدي الإسلام ولو بالألفاظ ؛ كلفظ العَتمة:"لا تغلِبَنّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم العتمة ؛ فإنما هي العشاء" (1) .وباديةُ كلِّ ديار بحسبها .

وتنهى نهيًا بالغا عن ذينِكَ المتضادَّين: (الحمراءِ) من غير العرب ويقال: أهل التسوية وهم:" (الشعوبية) مذهب أراذل الموالي و (القومية العربية) مذهب أراذل النصارى الذين قامت ثقافتهم على تمجيد القومية العربية ثم تسرب رشحها إلى أفئدةِ مُنحلّةِ المسلمين .." (2) .

(1) رواه مسلم 644 ، وأبو داود 4984 ، والنسائي 1/270 . وانظر في كتب التفسير تفسير الآية 109 من سورة يوسف .

(2) "العرب والإسلام"للندوي ص8-11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت