فهرس الكتاب
16.لا تكون جزيرة العرب سردابا للمولّد وألسنة الأعجمين .
بما أن لسان أهل هذه الجزيرة هو لسان العرب وبه نزل القرآن فهو لغة الإسلام ومفتاح المكتبة الإسلامية فإنه لايجوز تهجين اللسان العربي ويجب تنشيط حركة التصحيح للسان العرب وأن يكون أهلها في منأى عن هجنة اللسان وأن تبقى عروبته كلمة باقية في أعقابهم ينشرون في العالم تعريب اللسان ولا يمتد إليهم تغريب له بحال .
واعتبر في الحال الحاضرة - على الرغم من لوثة العجمة وهجنة العامية - فإنه لم يزل عندهم بقية صالحة من السليقة العربية فإذا قرؤوا النص من كتاب أو سنة فهموا المعنى المراد باطمئنان بعيدين عن رسوم التدقيقات و الإشكالات التي تفسد المعنى ولا يشير إليها المبنى خلافا لغيرهم ممن خاضوا هذه المحالة فتشتّتت منهم الأذهان وعميت عليهم الأفهام . والله المستعان .
17.وبما أن الاسم عنوان المسمى وشعار يدعى به المرء في الآخرة والأولى والاسم كالثوب إن قصر شان وإن طال شان ونحن مأسورون في قالب الشرع المطهر ومن أبرز سماته أن لا يكون في الاسم تشبه بأعداء الله ولا متابعة للفساق فعلى المسلمين عامة وعلى أهل هذه الجزيرة بخاصة العناية في تسمية مواليدهم بما لا ينابذ الشرع فإذا أتى إليها الوافد أو خرج منها القاطن فلا يسمع الآخرون إلا عبدَالله وعبدَ الرحمن ومحمدا وأحمدَ وعائشةَ وفاطمةَ .. وهكذا في الأسماء الشرعية في ألوف مؤلفة زخرت بها كتب السير والتراجم .
أما تلك الأسماء لأمم الكفر: فكتوريا ، سوزان .. فليس لها عند أهل الإيمان نصيب ومثلها أسماء الفساق الأخرى التي ليس لها بهاء ولا لياقة .. وهكذا في سلسلة يطول ذكرها .