فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 588

و أما إقبال الشباب على الدعوة , و نموها في كثير من الأوساط التي هي أخصب المنابت للدعوات التي هي أخصب المنابت للدعوات من الطبقات العاملة و الوسطى , فتوفيق كبير نحمد الله عليه , فقد أقبل الشباب من كل مكان على دعوة الإخوان يؤمن بها و يؤيدها و يناصرها , و يعاهد الله على النهوض بحقها و العمل في سبيلها .

تقدم ستة من شباب الجامعة منذ سنوات يهبون الله نفوسهم و جهودهم , و علم الله منهم ذلك فأيدهم و آزرهم , فإذا بالجامعة كلها من أنصار الإخوان المسلمين تحبهم و تحترمهم و تتمنى لهم النجاح , و إذا من الشباب الجامعي فئة كريمة مؤمنة تتفانى في الدعوة و تبشر بها في كل مكان .

قل مثل ذلك في الأزهر الشريف , و الأزهر بطبعه معقل الدعوة الإسلامية و موئل الإسلام , فليس غريبا عليه أن يعتبر دعوة الإخوان المسلمين دعوته و أن يعد غايتها غايته , و أن تمتلئ الصفوف الإخوانية و الأندية الإخوانية بشبابه الناهض و علمائه الفضلاء و مدرسيه و وعاظه , و أن يكون لهم جميعا أكبر الأثر في نشر الدعوة و تأييدها و المناداة بها في كل مكان , و لم يقتصر إقبال الشباب على طوائف الطلبة و الفضلاء و من إليهم , بل إن كثيرا من طبقات الشعب المؤمنة أقبل على الدعوة و كان خير معوان في مناصرتها , و إن كثيرا من الشباب كان ضالا فهداه الله و كان حائرا فأرشده الله , و كانت المعصية له عادة فوفقه الله إلى الطاعة , و كان لا يعرف له غاية من الحياة فوضحت أمامه الغاية , (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) (النور:35) .

و إنا لنعتبر ذلك من علامات التوفيق و نلمس كل يوم تقدما جديدا في هذا الباب يدعونا إلى الأمل القوي و المثابرة و مضاعفة الجهود , (وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (آل عمران:126) .

7 -سرعة الانتشار في القرى و المدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت