فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 588

و إن إنجلترا لا تزال تسئ إلى فلسطين و تحاول أن تنقص من حقوق أهلها , و فلسطين وطن لكل مسلم باعتبارها من أرض الإسلام و باعتبارها مهد الأنبياء , و باعتبارها مقر المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله , ففلسطين دين على إنجلترا للمسلمين لا تهدأ ثائرتهم حتى توفيهم فيه حقهم , و إنجلترا تعلم ذلك العلم , ذلك ما حداها إلى دعوة ممثلي البلاد الإسلامية إلى مؤتمر لندن , و آنا ننتهز هذه الفرصة فنذكرها بأن حقوق العرب لا يمكن أن تنقص , و بأن هذه الأعمال القاسية التي يدأب ممثلوها على ارتكابها في فلسطين ليست مما يساعد على حسن ظن المسلمين بها , و خير لها أن تكف هذه الحملات العداونية عن الأبرياء الأحرار , و إنا لنبعث لسماحة المفتي الأكبر من فوق هذا المنبر أخلص تحيات الإخوان المسلمين بها و أطيب تمنياتهم , و لن يضر سماحته و لن يضير آل الحسيني أن تفتش دورهم و يسجن أحرارهم , فذلك مما يزيدهم شرفا إلى شرفهم و فخارا إلى فخارهم , و نذكر الوفود الإسلامية بمكر إنجلترا و خداعها و بوجوب القيام على حقوق العرب كاملة غير منقوصة .

و بهذه المناسبة أذكر الإخوان بأنه قد تألفت لجنة عامة بدار الشبان المسلمين من الجمعيات الإسلامية جميعا , للتعاون على إصدار قرش موحد يوزع من أول السنة الهجرية إغاثة لفلسطين المجاهدة , و سيحل هذا الطابع محل كل الطوابع المختلفة لكل الهيئات , فالوصية للإخوان أن يبذلوا جهدهم في تشجيع هذه اللجنة بتوزيع طوابعها حين صدورها , و بتصفية ما قد يكون موجودا لديهم من حساب الطوابع القديمة و إعادتها إلى المكتب لإعدامها .

و لنا حساب بعد ذلك مع إنجلترا في الأقاليم الإسلامية التي تحتلها بغير حق , و التي يفرض الإسلام على أهلها و علينا معهم أن نعمل لإنقاذها و خلاصها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت