فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 588

أما فرنسا التي ادعت صداقة الإسلام حينا من الدهر فلها مع المسلمين حساب طويل , و لا ننسى لها هذا الموقف المخجل مع سوريا الشقيقة , و لا ننسى لها موقفها في قضية المغرب الأقصى و الظهير البربري , و لا ننسى أن كثيرا من إخواننا الأعزاء , شباب المغرب الأقصى الوطني الحر المجاهد , في أعماق السجون و أطراف المنافي , و سيأتي اليوم الذي يصفى فيه هذا الحساب , (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) (آل عمران:140) .

و ليس حسابنا مع إيطاليا بأقل من حسابنا مع فرنسا , فطرابلس العربية المسلمة الجارة القريبة العزيزة , يعمل الدوتشى و رجاله على إفنائها و إبادة أهلها و استئصالها و محو كل أثر للعروبة و الإسلام منها , و كيف يكون فيها أثر للعروبة و الإسلام و قد اعتبرت جزءا من إيطاليا ؟ و لا يجد الدوتشي بعد ذلك مانعا يمنعه من أن يدعي أنه حامي الإسلام و أن يطلب بهذا العنوان صداقة المسلمين !!

أيها الإخوان المسلمون:

هذا الكلام يدمي القلوب و يفتت الأكباد ! و حسبي هذه الفواجع في هذا البيان , فتلك سلسلة لا آخر لها , و انتم تعرفون هذا , و لكن عليكم أن تبينوه للناس , و أن تعلموهم أن الإسلام لا يرضى من أبنائه بأقل من الحرية والاستقلال ، فضلًا عن السيادة وإعلان الجهاد ، ولو كلفهم ذلك الدم والمال فالموت خير من هذه الحياة , حياة العبودية و الرق و الاستذلال ! و أنتم إن فعلتم ذلك و صدقتم الله العزيمة فلابد من النصر إن شاء الله:

(كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (المجادلة:21) .

خاتمة

أيها الإخوان المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت