فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 588

يأمر الله المسلمين أن يركعوا و يسجدوا و أن يقيموا الصلاة التي هي لب العبادة و عمود الإسلام و أظهر مظاهره , و أن يعبدوا الله و لا يشركوا به شيئا , و أن يفعلوا الخير ما استطاعوا , و هو حين يأمرهم بفعل الخير ينهاهم بذلك عن الشر و إن من أول الخير أن تترك الشر , فما أوجز و ما أبلغ ! و رتب لهم على ذلك النجاح و الفلاح و الفوز و تلك هي المهمة الفردية لكل مسلم التي يجب عليه أن يقوم بها بنفسه في خلوة أو جماعة .

حق الإنسانية

ثم أمرهم بعد ذلك أن يجاهدوا في الله حق جهاده بنشر هذه الدعوة و تعميمها بين الناس بالحجة و البرهان , فإن أبوا إلا العسف و الجور و التمرد فبالسيف والسنان:

والناس إذ ظلموا البرهان و اعتسفوا فالحرب أجدى على الدنيا من السلم

حراسة الحق بالقوة

و ما أحكم القائل: ( القوة اضمن طريق لإحقاق الحق , و ما اجمل أن تسير القوة و الحق جنبا إلى جنب )

فهذا الجهاد في سبيل نشر الدعوة الإسلامية فضلا عن الاحتفاظ بمقدسات الإسلام فريضة الله على المسلمين كما فرض عليهم الصوم و الصلاة و الحج و الزكاة و فعل الخير و ترك الشر , و ألزمهم إياها و ندبهم إليها , و لم يعذر في ذلك أحد فيه قوة و استطاعة , و إنها لآية زاجرة رادعة و موعظة بالغة زاجرة:

(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) (التوبة:41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت