فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 588

و أصارحكم بان عقيدة الإخوان المسلمين يحيون بها يأملون الخير فيها و يموتون عليها , و يرون فيها كل ما تصبوا إليه نفوسهم من متعة و جمال و إسعاد و حق: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:16) .

أيها الإخوان: إذا اتفقتم معنا على هذا الأساس فاعلموا أن انتسابكم إلى الله تبارك و تعالى يفرض عليكم أن تقدروا المهمة التي ألقاها على عاتقكم ,و تنشطوا للعمل لها و التضحية في سبيلها فهل أنتم فاعلون ؟

مهمة المسلم

إن مهمة المسلم الحق لخصها الله تبارك و تعالى في آية واحدة من كتابه , و رددها القرآن الكريم بعد ذلك في عدة آيات , فأما تلك الآية التي اشتملت على مهمة السلمين في الحياة فهي قول الله تبارك وتعالى

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ و َتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج:77-78) .

هذا كلام لا لبس فيه و لا غموض , و والله إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة , و إنه لواضح كالصبح ظاهر كالنور , يملأ الآذان و يدخل على القلوب بغير استئذان , أفلم يسمعه المسلمون قبل الآن ؟ أم سمعوه و لكن على قلوبهم أقفالا فلا تعي و لا تتدبر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت