فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 588

و إن أكبر ما يخشاه الإخوان المسلمون أن تندفع الشعوب الشرقية الإسلامية في تيار التقليد , فترقع نهضاتها بتلك النظم البالية التي انتقضت على نفسها و أثبتت التجربة فسادها وعدم صلاحيتها , إن لكل أمة من أمم الإسلام دستورا عاما فيجب أن تستمد مواد دستورها العام من أحكام القرآن الكريم , و إن الأمم التي تقول في أول مادة من مواد دستورها: إن دينها الرسمي الإسلام , يجب أن تضع بقية المواد على أساس هذه القاعدة , و كل مادة لا يسيغها الإسلام و لا تجيزها أحكامه يجب أن تحذف من حتى لا يظهر التناقض في القانون الأساسي للدولة .

أصلحوا القانون

وإن لكل أمة قانونا يتحاكم إليه أبنائها , و هذا القانون يجب أن يكون مستمدا من أحكام الشريعة الإسلامية مأخوذا عن القرآن الكريم متفقا مع أصول الفقه الإسلامي , و إن الشريعة الإسلامية و فيما وضعه المشترعون المسلمون ما يسد الثغرة و يفي بالحاجة و ينقع الغلة , و يؤدي إلى أفضل النتائج و أبرك الثمرات , و إن في حدود الله لو نفذت لزاجرا يردع المجرم و إن اعتاد الإجرام , و يكف العادي و إن تأصل في نفسه العدوان و يريح الحكومات من عناء التجارب الفاشلة , و التجربة تثبت ذلك و تؤيده , و أصول التشريع الحديث تنادي به و تدعمه , و الله تبارك و تعالى يفرضه و يوجبه:

(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:44) .

أصلحوا مظهر الاجتماع

وإن في كل أمة مظاهر من الحياة الاجتماعية تشرف عليها الحكومات و ينظمها القانون و تحميها السلطات , فعلى كل أمة شرقية إسلامية أن تعمل على أن تكون كل هذه المظاهر مما يتفق و آداب الدين و يساير و يساير تشريع الإسلام و أوامره , إن البغاء الرسمي لطخة عار في جبين كل أمة تقدر هذه الفضيلة , فما بالك بالأمم الإسلامية التي التي يفرض عليها دينها محاربة البغاء و الضرب على يد الزناة بشدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت