فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 588

(وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النور:2) .

إن حانات الخمر في أظهر شوارع المدن و أبرز أحيائها , و تلك اللوحات الطويلة العريضة عن المشروبات الروحية , و هذه الإعلانات الظاهرة الواضحة عن أم الخبائث مظاهر يأباها الدين , و يجرمها القرآن الكريم أشد التحريم .

حاربوا الإباحية

و إن هذه الإباحية المغرية و المتعة الفاتنة و اللهو العابث في الشوارع و المجامع و المصايف والمرابع يناقض ما أوصى به الإسلام باتباعه من عفة و شهامة و إباء و انصراف إلى الجد و ابتعاد عن الإسفاف (إن الله تعالى يحب معالي الأمور و يكره سفاسفها) .

فكل هذه المظاهر و أشباهها , على الأمم الإسلامية أن تبذل في محاربتها و مناهضتها كل ما في وسع سلطانها و قوانينها من طاقة و مجهود لا تني عن ذلك و لا تتواكل .

نظموا التعليم

وإن لكل أمة و شعب إسلامي سياسة في التعليم و تخريج الناشئة و بناء رجال المستقبل , الذين تتوقف عليهم حياة الأمة الجديدة , فيجب أن تبنى هذه السياسة على أصول حكيمة تضمن للناشئين مناعة دينية و حصانة خلقية , و معرفة بأحكام دينهم , و اعتدادا بمجده الغابر وحضارته الواسعة .

هذا قليل من كثير من الأصول التي يريد الإخوان المسلمون أن ترعاها الأمم الإسلامية في بناء النهضة الحديثة , و هم يوجهون دعوتهم هذه إلى كل المسلمين شعوبا و حكومات , و وسيلتهم في الوصول إلى تحقيق هذه الغايات الإسلامية السامية وسيلة واحدة: أن يبنوا ما فيها من مزية و أحكام , حتى إذا ذكر الناس ذلك و اقتنعوا بفائدته أنتج ذلك عملهم له و نزولهم على حكمه:

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108) .

انتفعوا بإخاء إخوانكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت