فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 588

قد أجبنا في الرسالة السابقة (إلى أي شئ ندعو الناس) عن سؤال يتردد كثيرا علي أفواه كثير من الناس , فهم كانوا يسألون دائما كلما دعاهم داع إلى تشجيع (جماعة الإخوان المسلمون) والي أي شيء تدعو جماعة الإخوان المسلمون؟ وأحسبني أوضحت مبادئ هذه الدعوة بما يجعل الجواب علي هذا السؤال واضحا لا لبس فيه ولا غموض , وأظنني أجملت لهؤلاء السائلين مبادئ هذه الدعوة في الكلمة الأولى ثم فصلتها في الكلمات التي تلتها فلم يبق عذر للذي يريد أن يتعرف حقيقة دعوة الإخوان إجمالا وتفصيلا .

سؤال مهم .. وأصناف سائليه

وبقي سؤال آخر يتردد كثيرا علي أفواه الناس كذلك كلما دعاهم داع إلى تشجيع هذه الجماعة , التي تدأب علي العمل ليل نهار لا تبتغي من أحد جزاء ولا شكورا , ولا تعمل إلا لله وحده ولا تعتمد في خطواتها إلا علي تأييده ونصره وما النصر إلا من عند الله , وشعار كل عامل من العاملين: إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . هذا السؤال الآخر أن يقول لك ذلك الذي تدعوه في استهانة وإعراض غالبا:

وهل هذه الجماعة جماعة عملية ؟وهل أعضاؤها قوم عمليون ؟

وهذا السائل أحد أصناف من الناس ...

إما شخص متهكم مستهتر لا يعنيه إلا أمر نفسه , ولا يقصد من إلقاء هذا السؤال إلا أن يهزأ بالجماعات والدعوات والمبادئ والمصلحين , لأنه لا يدين بغير مصلحته الشخصية , ولا يهمه من أمر الناس إلا الناحية التي يستغلهم منها لفائدتهم فقط ..

أو هو شخص غافل عن نفسه وعن الناس جميعا فلا غاية ولا وسيلة ولا فكر ولا عقيدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت