فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 588

أولا يرى الأخ كذلك أنه إن كان قد جرب مرة أو مرتين أو فوق ذلك فان ذلك لا ييئسه ومن واجبه أن يعاود الكره مرات حتى يظفر بأمنيته ويصادف بغيته ، فانه إن قنط فاته بذلك خير كثير ؟ كالذي حدثوا أن صيادا ظفر بسمكه كبيرة ثم رأى في قاع الماء صدفة ظنها لؤلؤه فترك السمكة وأخذ الصدفة ، فلما رآها ندم على ما فرط منه ثم وقع له حوت صغير وعرضت لؤلؤة ظنها صدفة فأعرض عنها وقنع بحوته ففاته خير كثير . أو كالذي حدثوا أن بطة في غدير رأت في الماء ظلا ظنته سمكه فأخذت تهوى بمنقارها تلتقطه حتى أتعبها ذلك فتركته غاضبة ، ثم عرضت لها سمكة فظنتها ظلا وتركتها ففاتتها الفرصة السانحة وخسرت الأمنية المطلوبة .

هذه ملاحظات نتقدم بها إلى الذين يريدون أن يعملوا للإسلام من أبنائه الغيورين ، وهي جديرة بالنظر فيما نعتقد . وندعوهم بدعوة الإخوان المسلمين ، فعليهم أن يجربوا ولا يتواكلوا ، ويندمجوا فإن وجدوا صالحا شجعوه , وإن وجدوا معوجا أقاموه ، ولاتكن تجربتهم حائلا بينهم وبين التقدم ، ونأمل أن يروا من الإخوان ما تقر به أعينهم أن شاء الله تعالى ، وإنا موجزون بعض ذلك في الكلمات التالية.

مؤسسات ومشاريع

يعتقد كثير من إخواننا أن الجماعة العملية هي التي تقوم بعمل المشروعات العامة النافعة وتترك في مقرها أثرًا خالدًا من المؤسسات المفيدة . وسنجاريهم في هذا المقال ، ونزن"جماعة الإخوان المسلمين"بهذا الميزان ، ولنا في الكلمات التالية إن شاء الله تعالى ميزان آخر ـ نزن به جماعتنا ونقدر به الجهود العملية ـ قد يكون في باب نهضات الأمم أصح تقديرًا وأدق تعبيرًا من ميزان اليوم ، وكلًا وعد الله الحسنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت