وأحمد (3/31و33و82) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (10/238-239/4060) ، والآجري في"الشريعة" (4/2097- 2098/ 1591-ط دار الوطن) ، والقطيعي في"زوائد فضائل الصحابة" (2/627/1071) - وعنه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/67) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (9/159) -، والبيهقي في دلائل النبوة" (6/435) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (ج12/ق180/أ) ، والحاكم (3/122-123) من طريق عن فطر بن خليفة."
ثلاثتهم عن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدري (وذكره) .
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السُّنَّة العلامة الإمام الألباني -رَحِمَهُ الله- في"الصحيحة" (5/640) :"وهذا من أوهامهما؛ فإن إسماعيل بن رجاء وأباه لم يخرج لهما البخاري؛ فهو على شرط مسلم وحده".
قلت: وهو كما قال.
ونقل البغوي عن الحاكم أنه قال:"هذا حديث صحيح".
قلت: وهو أقرب من كلامه السابق.
أمّا ابن الجوزي؛ فأعله بإسماعيل؛ فقال:"قال الدارقطني:"إسماعيل ضعيف"، وقال ابن حبان:"منكر الحديث، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات"".
قلت: وقد وهم -رَحِمَهُ الله-؛ فإنه ظن إسماعيل بن رجاء الزبيدي- راوي حديثنا هذا -هو الحصني الذي ضعفه الدارقطني وابن حبان، وليس كذلك؛ لأن إسماعيل -راوي حديثنا هذا- متقدم طبقة على الحصني، ثم هم لم يذكروا الحصني هذا ضمن شيوخ الأعمش وفطر بن خليقة وابن أبي غنية الذين رووا هذا الحديث عن إسماعيل؛ ولذلك قال الإمام الذهبي -رَحِمَهُ الله- في"تلخيص العلل المتناهية" (ق18) :"تكلم فيه ابن الجوزي من قبل إسماعيل؛ فأخطأ؛ هذا ثقة، وإنما المضعف رجل صغير روى عن موسى بن الحصين؛ فهذا حديث جيد السند".