ولبعض الحديث شاهد من حديث علي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بنحوه: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا معشر قريش! والله ليبعثن الله عليكم رجلًا منكم؛ امتحن الله قلبه للإيمان؛ فيضربكم على الدين، أو يضرب بعضكم"، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال:"لا"، قال عمر: أنا هو يارسول الله؟ قال:"لا؛ ولكن الذي يخصف النعل"؛ وقد أعطى عليًا نعلًا يخصفها.
أخرجه الترمذي (5/634/3715) ، والنسائي في"خصائص علي" (54-55/31) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (12/63/12130) ، وأحمد (1/155) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/359) ، و"شرح مشكل الآثار" (10/231-232/4053و4054) ، والقطيعي في"زوائد فضائل الصحابة" (2/649-650/1105) ، والحاكم (2/137-138و4/298-299) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (2/68-69/445) ، ومحمد الكنجي في"كفاية الطالب" (ص96) ، والذهبي في"سير أعلام النبلاء" (5/405) من طريق شريك القاضي عن منصور بن المعتمر عن ربعي عن علي به.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن حراش".
قال شيخنا -رَحِمَهُ الله- في"الصحيحية" (5/643) :"شريك سيئ الحفظ، ولكنه يصلح للاستشهاد به والتقوية".
قلت: وهو كما قال.
أما الحاكم؛ فقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي (!)
قلت: وليس كما قالا؛ فإن شريكًا لم يحتج به مسلم، وإنما روى له في المتابعات؛ كما صرح به غير واحد من المحققين، ومنهم الذهبي -نفسه- في"ميزان الاعتدال" (2/274) حيث قال:"وقد أخرج مسلم لشريك متابعة".