بقى علينا أن نذكر ملاحظة حول ما ذكره العلامة الفاضل الشيخ بكر ابو زيد - رعاه الله وجنبه كل مكروه وحفظه ذخرًا لأمة الاسلام - في كتابه الرائع (( المدخل المفصل الى فقه الامام أحمد بن حنبل وتخريجات الاصحاب ) ) (2/955) : حيث ذكر هذا الكتاب ضمن ما ألفه الحنابلة في أصول الفقه فقال منهج السالكين: رسالة مختصرة في أصول الفقه، تأليف عبد الرحمن بن ناصر السعدى ت سنة 1376ه طبعت.
والحقيقة أن الرسالة اسمها (( منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين ) )فلعل هذا سبق قلم من الشيخ الفاضل بكر ابو زيد، فالرسالة في الفقه - وهى مختصر فقهى - وليست في الاصول الفقهية.
ومن المؤاخذات التى أخذت على هذا المختصر ذكر الشيخ السعدى رحمه الله بعض الاحاديث الضعيفة، وهى يسيرة، وذكر آخر الكتاب حديثًا لا أصل له فما هو السبب في ذلك؟
والجواب على ذلك: هو أن العلامة السعدةى وكما قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام في كتابه (( علماء نجد ) ) (3/225) واصفا مؤلفات السعدى: وهذه المؤلفات مع ما فيها من الفوائد والجمع والجدة في الاسلوب والعرض، إلا أنه ينقصها التحرير في بعض المواضع، ولعل هذا يرجع الى أنه كان يكتبها من حفظه، ثمّ لا يعود اليها بالتنقيح.
والشيخ عبد الله هو تلميذ الشيخ السعدى، وهو أعرف به من غيره.
والسبب الثانى: أن هذه الاحاديث نقلها الشيخ السعدى من مؤلفات كتب الفقه الحنبلية وليست من مصادرها الاصلية، ومن المعلوم أن جل كتب الفقه لا تهتم بألفاظ الحديث الدقيقة، كما تشتهر روايات يتداولها الفقهاء رغم أنها غير مقبولة عند أهل الحديث والسبب، في ذلك ليس هذا موضع ذكره وتفصيله.