والسبب الثالث: أن علوم الحديث معرفة صحته من ضعفه توقفت من بعد الامام السخاوى في القرن العاشر الى القرن الرابع عشر واشتهر في هذه الفترة التقليد في الحكم على الاحاديث واعتماد أحكام السابقين كالمنذرى والهيثمى وغيرهم، وحتى الحافظ بن حجر العسقلانى لم تكن كتبه معروفة ولا متداولة إلا عند نفر يسير كالشوكانى والزبيدى في اليمن والغماريين والكتانيين في المغرب وبعض علماء الهند فليس من الغريب أن تجد في مؤلفات علماء نجد وغيرهم أحاديث ضعيفة امو منكرة او موضوعة، فإن علم الحديث لم يزده رمن جديد إلا على يد علماء القرن الرابع عشر كالعلامة أحمد شاكر والالبانى وغريهم والله أعلم بالصواب.
ترجمة العلامة السعدى رحمه الله:
اسمه ونسبه:
الشيخ أبو عبد الله بن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدى، من بنى تميم الشهيرة.
وأمه من آل عثيمين، فالعثيمين أخواله.
مولده ووفاة والديه:
ولد في عنيزة بالقصيم، وذلك في اليوم الثانى عشر من شهر المحرم سنة الف وثلاثمائة وسبع من الهجرة النبوية.
وتوفيت أمه سنة 1310ه، وله أربع سنوات.
أما والده فه الشيخ ناصر آل سعدى ولد في حدود 1243ه، في عنيزة وتوفى سنة 1313ه.
نشأته:
لما توفى والد السعدى عطفت عليه زوجة والده وكفتله وأحبته أكثر من حبها لأولادها وصار عندها موضع العناية والرعاية.
فلما شب صار في بيت أخيه الأكبر حمد بن ناصر فنشا نشأة صالحة كريمة.
وكان والده قد أوصى به الى ابنه الأكبر حمد فقام برعايته وتربيته خير قيام، وكان حمد رجلًا صالحًا ومن حملة القرآن ومن المعمرين، فقد عاش الى سنة 1388ه، عن ست وتسعين سنة، فنشا نشأة صالحة كريمة وعرف من حداثته بالصلاح والتقى، فاقبل على العمل بجد ونشاط وهمة وعزيمة، فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يتجاوز الثانية عشرة من عمره في مدرسة المربى سليمان بن دامغ.