والله عاب المشركين بأنهم ... عبدوا الحجارة في رضا الشيطان
ونعى عليهم كونها ليست بخا ... لقة وليست ذات نطق بيان
فأبان أن العقل والتكليم من ... أوثانهم لا شك مفقودان
وإذا هما فقدا فما مسلوبها ... بإله حق هو ذو بطلان
والله فهو إله حق دائما ... أفعنه ذا الوصفان مسلوبان
أزلا وليس لفقدها من غاية ... هذا المحال وأعظم البطلان
إن كان رب العرش حقا لم يزل ... أبدا إله الحق ذا سلطان
فكذاك أيضا لم يزل متكلما ... بل فاعلا ما شاء ذا إحسان
والله ما في العقل ما يقضي لذا ... بالرد والإبطال والنكران
بل ليس في المعقول غير ثبوته ... للخالق الأزلي ذي الإحسان