هذا وثم لطيفة عجب سأبديها ... لكم يا معشر الإخوان
فاسمع فذاك معطل ومشبه ... واعقل فذاك حقيقة الإنسان
لا بد أن يرث الرسول وضده ... في الناس طائفتان مختلفتان
فالوارثون له على منهاجه ... والوارثون لضده فئتان
إحداهما حرب له ولحزبه ... ما عندهم في ذاك من كتمان
فرموه من ألقابهم بعظائم ... هم أهلها لا خيرة الرحمن
فأتى الألى ورثوهم فرموا بها ... وراثه بالبغي والعدوان
هذا يحقق إرث كل منهما ... فاسمع وعه يا من له أذنان
والآخرون أولوا النفاق فأضمروا ... شيئا وقالوا غيره بلسان
وكذا المعطل مضمر تعطيله ... قد أظهر التنزيه للرحمن
هذي مواريث العباد تقسمت ... بين الطوائف قسمة المنان