فهرس الكتاب
أين العدل في صلب المسيح ؟
يعتقد النصارى أن المسيح صلب ليكفر الخطيئة الأزلية ( PECHE ORIGINAEL ) وهي التي ارتكبها آدم تحت تأثير زوجته بإغواء من الحية حينما أكل من الشجرة ، وانتقلت بطريق الوراثة إلى جميع نسله ، وكانت ستظل عالقة بهم إلى يوم القيامة ، لولا أن افتداهم المسيح بدمه كفارة عن خطاياهم . وأساس هذا الموضوع عند المسيحيين أن من صفات الله العدل والرحمة ، وبمقتضى صفة العدل كان على الله أن يعاقب ذرية آدم بسبب الخطيئة التي أرتكبها أبوهم وطرد بها من الجنة واستحق هو وأبناؤه البعد عن الله بسببها ، وبمقتضى صفة الرحمة كان على الله أن يغفر سيئات البشر ، ولم يكن هناك من طريق للجمع بين العدل والرحمة إلا بتوسط ابن الله الوحيد ليموت على الصليب كفارة ونيابة عنهم ، وبهذا العمل يكون الله قد جمع بين عدله ورحمته مع الإنسان وأخذ العدل حقه ، وظهرت رحمة الله !! .
لا شك إن ما يدعيه المسيحيون ليس مخالفًا للحق والعدل فحسب ، بل ولنصوص كتابهم المقدس أيضًا وقبل إن نذكر هذه النصوص نقول:
1)من الواضح والمعلوم أن المخطأ هو آدم وزوجته ، وليس الأولاد ، ومن العجيب أن المسيحيون يصفون الله بالعدل ، ثم يدعون: إن خطيئة آدم تتعداه إلى نسله ، لأنهم ورثة لطبيعته الساقطة !! فأي عدل في هذا ؟!
2)أي عدل وأي رحمة في تعذيب وصلب إنسان غير مذنب ؟ إن معاقبة وتعذيب شخص بريء لم يقترف آثامًا من أجل خطايا الآخرين إنما هو ذروة الظلم .
3)من الذي قيد الله وجعل عليه أن يلزم العدل وأن يلزم الرحمة وأن يسعى للتوفيق بينهما ؟
4)أين كان عدل الله ورحمته منذ خطيئة آدم وحتى قصة الصلب ؟
5)إذا كان الله سبحانه عادل وفي نفس الوقت محب ورحيم فأين كانت رحمته وابنه الوحيد يلاقي دون ذنب ألوان التعذيب والسخرية ثم الصلب مع دق المسامير في يديه ؟