فهرس الكتاب
أين عدل الله ورحمته في إنسان (( قَدَّمَ ِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاه ) ) [ عبرانيين 5: 7 ]
6)إذا كان الله عادل وفي كل الشرائع أن العقوبة تناسب الذنب ، فهل تم التوازن بين صلب المسيح على هذا النحو ، وبين الخطية التي ارتكبها آدم ؟
7)لماذا ترك إله العدل والمحبة الإنسانية تتوالد تحت ناموس اللعنة والخطية وان يعم الفساد وينتشر ؟!!
8)أين عدل الله في رجل يحمل خطايا أناس ظلمه قتله فجره وهو قد تعذب وقتل ، وآخرين يسكرون ويرقصون مستمتعين بحياتهم .. أين العدل ؟!
هذا ويحاول المسيحيون أن يدافعوا عن هذا المبدأ قائلين أن يسوع المسيح قدم نفسه طوعًا ، وباختياره قاسى عذاب الموت على الصليب ليدفع الثمن من أجل خطايا الناس .
ونحن نجيب على هذا بالآتي:
أولا: إن الأمر ليس صحيح تاريخيًا أن نقول أن يسوع المسيح قد جاء ليموت طوعًا واختيارًا عن قصد من أجل خطايا الناس . فنحن نقرأ في الأناجيل أنه لم تكن إرادته أن يموت على الصليب: (( ثُمَّ ذَهَبَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى بُسْتَانٍ يُدْعَى جَثْسَيْمَانِي، وَقَالَ لَهُمْ: اجْلِسُوا هُنَا رَيْثَمَا أَذْهَبُ إِلَى هُنَاكَ وَأُصَلِّي. وَقَدْ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبَدِي وَبَدَأَ يَشْعُرُ بِالْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ. فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ! ابْقَوْا هُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي! وَابْتَعَدَ عَنْهُمْ قَلِيلًا وَارْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ يُصَلِّي، قَائِلًا: يا أبي ، إِنْ كَانَ مُمْكِنًا، فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ، لاَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ! ) )متى 26: 39